عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
49
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها محدث مرو وشيخها عبد الله بن عثمان عبدان المروزي سمع شعبة وأبا حمزة السكري والكبار وعاش ستا وسبعين سنة وكان ثقة جليل القدر معظما تصدق في حياته بألف ألف درهم وروى عنه البخاري وغيره وفيها ألإمام الرباني أبو عبد الرحمن عبد الله بن سلمة بن قعنب الحارثي المدني القعنبي الزاهد سكن البصرة ثم مكة وتوفي بها في المحرم روى عن سلمة بن وردان وأفلح بن حميد والكبار وهو أوثق من روى الموطأ وخرج له أصحاب الكتب الستة قال أبو زرعة ما كتبت عن أحد أجل في عيني من القعنبي وقال أبو حاتم ثقة حجة لم أر أخشع منه وقال الخريبي حدثني القعنبي عن مالك وهو والله عندي خير من مالك وقال الفلاس كان القعنبي مجاب الدعوة وقال محمد بن عبد الوهاب الفرا سمعتهم بالبصرة يقولون القعنبي من الأبدال وفيها محمد بن بكير الحضرمي البغدادي حدث بأصبهان عن شريك وطبقته وقال أبو حاتم صدوق يغلظ أحيانا وفيها أبو همام الدلال محمد بن مجبب بصري مشهور روى عن الثوري وطبقته وفيها الفقيه هشام بن عبد الله الرازي الحنفي روى عن أبي ذئب ومالك وطبقتهما وكان كثير العلم واسع الرواية وفيه ضعف وقد جاء عنه أنه قال أنفقت في طلب العلم سبعمائة ألف درهم . ( سنة اثنتين وعشرين ومائتين ) فيها التقى الأقشين والخرمية لعنهم الله وهزمهم ونجا بابك فلم يزل الأقشين يتحيل عليه حتى أسره وقد عاث هذا الملعون وأفسد البلاد والعباد وامتدت أيامه نيفا وعشرين سنة وأراد أن يقيم ملة المجوس بطبرستان واستولى على أذربيجان وغيرها وفي أيامه ظهر الماربان القائم بملة المجوس بطبرستان وقد بعث المعتصم في أول السنة خزائن أموال إلى الأقشين ليتقوى بها وكانت ثلاثين ألف